ميرزا حسين النوري الطبرسي

469

خاتمة المستدرك

الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم ( 1 ) وجحودهم موته ، وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ( 2 ) . فكل من كان من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) روى عنه في أيام وقفه ، مع أن حمل تمام أخبار هؤلاء وفيهم من أدرك الجواد ( عليه السلام ) أيضا على روايتهم عنه في عهد الكاظم من البعد ما لا يخفى ، ويؤيده عدم تقييد أحد منهم في بعض رواياته روايته عنه بقوله : قبل وقفه ( 3 ) ، كما كانوا قد يفعلونه في بعض أخبار المنحرفين . الثالث : كونه ثقة عندهم في غير ما يتعلق بمذهبه الباطل ، وهذا هو الظاهر من طريقتهم وإطلاق إجماع العدة ، ولا ينافيه ما ورد في ذمه مما يتعلق بمذهبه ، نعم ينافيه ما في الكشي ، قال : قال ابن مسعود : حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال ، قال : علي بن أبي حمزة كذاب متهم ( 4 ) . وقال في موضع آخر : قال ابن مسعود : سمعت علي بن الحسن يقول : ابن أبي حمزه كذاب ملعون ، قد رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا ( 5 ) والجواب : أولا : أن قوله واعتقاده لا يعارض عمل هؤلاء الأعاظم الذين هم فوقه بدرجات لا تحصى ، وهو من أمارات الوثاقة من واحد منهم ، فكيف بجميعهم ، وكيف يجوز البصير أن يكون ابن فضال عرف كذبه ولم يعرفه يونس ، والبزنطي ، وابن أبي عمير ، وصفوان ونظرائهم . ،

--> ( 1 ) نسخة بدل : وقوفهم ( منه قدس سره ) . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 706 / 759 . ( 3 ) في الأصل : استقامته ، والظاهر كونه سهو . ( 4 ) رجال الكشي 2 : 705 / 755 . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 706 / 756 .